نون - قد تبدو بعض النباتات البرية مألوفة أو شبيهة بالخضراوات الصالحة للأكل، لكنها قد تحمل مواد سامة تسبب أعراضًا خطيرة عند تناولها. ومن بينها نبتة قثاء الحمار، المعروفة أيضًا باسم "فقوس الحمار"، والتي أثارت الانتباه بعد تسجيل حالات تسمم مرتبطة بها في الأردن.
وتنتمي هذه النبتة إلى العائلة القرعية، لكنها تختلف تمامًا عن الخيار أو الفقوس المستخدم في الطعام، كما أن تناولها قد يؤدي إلى تهيج شديد ومضاعفات صحية تستدعي التدخل الطبي.
ما هي عشبة قثاء الحمار؟
قثاء الحمار نبات بري يحمل الاسم العلمي Ecballium elaterium، ويعرف بالإنجليزية باسم Squirting Cucumber.
وتشبه ثماره الصغيرة بعض أنواع الخيار أو البطيخ الصغير، إلا أنها شديدة المرارة وليست صالحة للأكل.
وتحتوي النبتة على مركبات من مجموعة الكيوكيربيتاسين، وهي مواد قد تكون سامة عند التعرض لها بكميات كافية.
لماذا تعد قثاء الحمار خطيرة؟
لا تقتصر الخطورة على الثمرة وحدها، إذ يمكن لأجزاء مختلفة من النبات وعصارته أن تسبب تهيجًا أو تسممًا.
كما ارتبط استخدام عصارتها في بعض الممارسات الشعبية، خصوصًا داخل الأنف أو بالقرب من العين، بحالات تورم والتهاب شديد في الأغشية المخاطية.
ولهذا لا ينبغي استخدامها كعلاج منزلي أو عشبي من دون إشراف طبي.
ما أعراض التسمم بقثاء الحمار؟
قد تختلف الأعراض وفق كمية التعرض وطريقته، لكنها قد تشمل:
حرقان وألم في الفم أو الحلق.
الغثيان والقيء وألم البطن والإسهال.
تورم الحلق أو اللهاة.
صعوبة في البلع أو التنفس.
تهيج واحمرار العين إذا وصلت العصارة إليها.
تفاعلات تحسسية أو تورم شديد.
اضطرابات في السوائل والأملاح نتيجة القيء أو الإسهال الشديد.
وفي الحالات الخطيرة قد تحدث مضاعفات تؤثر في الكلى أو الدورة الدموية وأعضاء أخرى، ما يجعل التسمم بها حالة لا ينبغي الاستهانة بها.
ماذا تفعلين عند تناولها بالخطأ؟
إذا تناول طفل أو بالغ جزءًا من قثاء الحمار، فلا ينصح بمحاولة إحداث القيء أو استخدام علاجات منزلية لمعادلة تأثيرها.
ويفضل شطف الفم، وإبعاد أي بقايا من النبات، والتوجه فورًا للحصول على المساعدة الطبية أو التواصل مع مركز السموم، خصوصًا عند ظهور القيء الشديد أو التورم أو صعوبة التنفس أو البلع.
ومن المفيد الاحتفاظ بصورة أو جزء من النبتة بعيدًا عن متناول الآخرين لمساعدة الفريق الطبي على التعرف إليها، من دون تعريض أشخاص آخرين للعصارة.
كيف نحمي الأطفال من النباتات السامة؟
يفضل تعليم الأطفال عدم تناول أي ثمرة أو نبتة برية حتى لو بدت شبيهة بالخيار أو الفاكهة، مع مراقبتهم في المناطق التي تنمو فيها النباتات البرية.
كما يجب تجنب استخدام النباتات غير المعروفة في الوصفات الشعبية أو العلاجات المنزلية، لأن الشكل الطبيعي لا يعني بالضرورة أنها آمنة.
وفي النهاية، تظل قثاء الحمار مثالًا واضحًا على أن بعض النباتات التي تبدو بسيطة أو مألوفة قد تحمل خطرًا حقيقيًا، لذلك فإن التعرف إليها وتجنب تناولها أو استخدام عصارتها هو أفضل وسيلة للوقاية.







