نون - تلعب صحة الأيض دورًا أساسيًا في طريقة استخدام الجسم للطاقة وتنظيم مستوى الجلوكوز في الدم، ولا تعتمد على عامل واحد فقط، بل تتأثر بالنظام الغذائي، والنشاط البدني، والنوم، والوزن، والحالة الصحية العامة.
ويمكن لبعض العادات اليومية البسيطة أن تساعد على تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل الارتفاعات الحادة في سكر الدم بعد الوجبات، من دون الحاجة إلى اتباع أنظمة غذائية قاسية أو الاستغناء الكامل عن الكربوهيدرات.
1. راقبي كمية السكريات المضافة
قد يكون تتبع ما تتناولينه لعدة أيام طريقة عملية لفهم كمية السكر المضاف الموجودة في نظامك الغذائي، خصوصًا في المشروبات المحلاة والحلويات والوجبات الجاهزة.
ولا يعني ذلك ضرورة حذف جميع مصادر السكر، فالسكر الموجود طبيعيًا في الفاكهة والحليب يأتي ضمن أطعمة تحتوي أيضًا على عناصر غذائية مهمة.
ويفضل التركيز على تقليل السكريات المضافة تدريجيًا بدل اتباع حرمان كامل يصعب الاستمرار عليه.
2. تحركي بعد الوجبات
الحركة بعد تناول الطعام قد تساعد العضلات على استخدام الجلوكوز الموجود في الدم، ما يساهم في تحسين استجابة السكر بعد الوجبة.
ولا تحتاجين إلى تمرين شاق؛ فالمشي لعدة دقائق أو القيام بنشاط خفيف داخل المنزل قد يكون مفيدًا.
كما أن تقليل فترات الجلوس الطويلة خلال اليوم يدعم الصحة الأيضية بصورة عامة.
3. اجعلي وجبتك الأولى متوازنة
بدل بدء اليوم بوجبة تعتمد بصورة أساسية على السكريات أو الكربوهيدرات المكررة، يفضل اختيار وجبة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية.
ومن الأمثلة: البيض مع الخضراوات وخبز الحبوب الكاملة، أو الزبادي مع المكسرات والفاكهة.
ويمكن أن يساعد هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وتقليل التقلبات السريعة في سكر الدم.
4. القرفة قد تكون إضافة مفيدة.. وليست علاجًا
تشير بعض الدراسات إلى احتمال وجود تأثير محدود للقرفة في حساسية الإنسولين وتنظيم سكر الدم لدى بعض الأشخاص، لكن النتائج ليست قوية بما يكفي لاعتبارها علاجًا.
لذلك يمكن استخدامها كنوع من التوابل ضمن النظام الغذائي، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها بدل العلاج الموصوف لمرضى السكري أو مقاومة الإنسولين.
5. زيدي الألياف في وجباتك
الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص الكربوهيدرات.
وهذا قد يساهم في تقليل سرعة ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة، إضافة إلى دعم الشعور بالشبع وصحة الجهاز الهضمي.
وليس من الضروري الالتزام بترتيب صارم لتناول مكونات الوجبة، فالأهم هو أن تكون الوجبة نفسها غنية بالألياف ومتوازنة.
6. لا تتناولي الكربوهيدرات وحدها دائمًا
تناول الأرز أو المعكرونة أو الخبز بمفردها قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم مقارنة بتناولها ضمن وجبة تحتوي أيضًا على البروتين والخضراوات والدهون الصحية.
لذلك يمكن دمج الكربوهيدرات مع الدجاج أو السمك أو البيض أو البقوليات، إلى جانب كمية جيدة من الخضراوات.
وهذا الأسلوب يساعد أيضًا على زيادة الشعور بالشبع وتحسين جودة الوجبة الغذائية.
7. استخدمي الخل ضمن الطعام بحذر
تشير بعض الأبحاث إلى أن كمية صغيرة من الخل مع وجبة تحتوي على الكربوهيدرات قد تقلل بدرجة محدودة من استجابة سكر الدم بعد الأكل لدى بعض الأشخاص.
لكن شرب الخل مباشرة ليس ضروريًا، وقد يؤدي إلى تهيج المعدة والمريء والإضرار بمينا الأسنان.
ويكفي استخدامه ضمن تتبيلة السلطة إذا كان مناسبًا لك، مع تجنبه أو استشارة الطبيب في حال وجود مشكلات في المعدة أو تداخلات دوائية محتملة.
8. تبريد بعض النشويات قد يغير طريقة هضمها
عند طهي بعض الأطعمة النشوية مثل الأرز والبطاطا والمعكرونة ثم تبريدها، قد تتكون كمية أكبر من النشا المقاوم.
ويُهضم هذا النوع من النشا بدرجة أبطأ من بعض النشويات الأخرى، وقد يؤدي إلى اختلاف بسيط في استجابة سكر الدم.
لكن ذلك لا يحول الأرز أو البطاطا إلى أطعمة "خالية من السكر"، ولا يغني عن التحكم في الكمية وتناولها ضمن نظام غذائي متوازن.
ويجب حفظ الأرز المطهو بطريقة آمنة في الثلاجة وعدم تركه طويلًا في درجة حرارة الغرفة، ثم إعادة تسخينه جيدًا قبل تناوله.
لا تحتاجين إلى الخوف من الكربوهيدرات
الكربوهيدرات ليست عدوًا للصحة الأيضية، بل إن نوعها وكميتها وما يصاحبها من مكونات داخل الوجبة هو ما يصنع الفرق.
ويفضل الاعتماد بصورة أكبر على الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات والفاكهة، وتقليل المشروبات السكرية والأطعمة شديدة المعالجة.
كما لا يعني النظام الصحي الاستغناء التام عن الحلويات، بل يمكن تناولها باعتدال ضمن نمط غذائي متوازن.
أما الأشخاص المصابون بالسكري أو ما قبل السكري، أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستوى الجلوكوز، فيفضل أن تكون التغييرات الكبيرة في النظام الغذائي بالتنسيق مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.







